مرتضى الزبيدي

204

تاج العروس

سَبْتاً : دَهْراً ، ورُوِيَ : سِتًّا ، أَي سِتَّ سِنين . وفي شرْح شيخنا : وقيل لُغة رُومِيّة مُعَرّب إِقلِيدِس ، وجَمْعه أَقاليد كالمِقْلاَدِ والمِقْلَدِ والمِقْلِيد عن أَبي الهَيْثَم . والإِقْلاد . وهذه في اللسان ، كلّ ذلك بالكسر . وفي اللسان والمِقْلَدُ : مِفْتَاحٌ كالمِنْجَل ؛ وفي كتاب البصائر : والإِقلِيد : المِفْتَاحُ ، وجَمْعه المَقَالِيدُ ، كما قالوا مَلاَمِح ومَحَاسِن ومَشَابِه ومَذَاكِير . الإِقليد : شَرِيطٌ يُشَدُّ به رَأْسُ الجُلَّةِ ، بضمّ الجيم : وِعاء من خُوصٍ كما سيأْتي . والإِقليد : شَيْءٌ يُطَوَّلُ مِثْلَ الخَيْطِ من الصُّفْرِ يُقْلَدُ على البُرَةِ التي يُشَدُّ بها زِمَامُ الناقةِ ، وهو طَرَفُها يُثْنَى عَلى طَرَفِها ويُلْوَى لَيًّا حَتَّى يَسْتَمْسِكَ ، يُقْلَد أَيضاً عَلَى خَوْقِ القُرْطِ أَي حَلْقَتِه وشِنْفِه ، وفي بعض النُّسخ : خَرْق القُرْطِ ( 1 ) ، كالقِلاَدِ بالكسر ، وبعضهم يقول له ذلك ، يُقْلَد أَي يُقَوَّى ( 2 ) ، كما في اللسان . الإِقليد : العُنُق ، وجَمْعهُ أَقْلاَدٌ ، وهو نادرٌ ، وبه فُسِّر قولُ رُؤْبَة : * بِخَفْقِ أَيْدِينا خُيُوطَ الأَقْلاَدْ * أَي الأَعناق ، قال الصاغانيّ : وهي مُسْتَعَارَة من القِلاَدَة . ومن ذلك قولهم نَاقَةٌ قَلْدَاءُ : طَوِيلَتُهَا ، أَي العُنْقِ . والقِلِّيدُ والمِقْلاَدُ ، كسِكِّيتٍ ومِصْبَاحٍ : الخِزَانَةُ ، وجَمعه مَقالِيدُ ، وقولُه تَعالى : " لَهُ مَقَالِيدُ السَّمواتِ والأَرْضِ " ( 3 ) يجوز أَن تكون المَفَاتِيحَ ، وهو قولُ مُجاهدٍ ، واحِدها إِقْلِيدٌ ، ويجوز أَنْ تكونَ الخَزَائِنَ ، وهو قَوْل السّدِّيّ ، كذا في البصائر ؛ وقال الزجَّاجُ : معناه أَن كلَّ شْيءٍ من السَّموات والأَرْض فاللهُ خالِقُه وفاتِحُ لها ؛ ونَقَل شيخُنا عن الشِّهاب في العِنَايةِ . أَو جمع مِقْلِيدٍ أَو مِقْلادٍ أَو مِقْلَدِ . من المَجاز : أُلْقِيَتْ إِليه مَقَالِيدُ الأُمورِ ، وضَاقَتْ مَقَالِدُهُ ومَقَالِيدُه : ضاقَتْ عليه أُمُورُه . وقال الشهاب : ضاقَتْ عليه أُمورُه . وقال الشهاب : والمِقْلَدُ : الحَبْل المَفْتُولُ . ومنه ضاقَتْ مَقَالِيدُه ، أَي أُمُورُه . قلت : وهذا نَظراً إِلى أَنَ المَقَالِيدَ بمعنى القَلائِد ، ولم يَثْبُت استعمالُه ، فليُنْظَر . المِقْلَدُ ، كمِنْبَرٍ : الوِعَاءُ ، والمِخْلاَةُ ، والمِكْيَالُ ، والمِقْلَدُ : عَصاً في رأْسِهَا اعْوِجَاجٌ يُقْلَد بها الكَلأُ ، كما يُقْتَلَد القَتُّ إِذا جُعِل حِبالاً ، أَي يُفْتَل ، والجمْع المَقالِيدُ . المِقْلَدُ : مِفْتَاحٌ كالمِنْجَلِ أَو هو المِنْجَلُ بِنَفْسِهِ يُقْطَع به القَتُّ ، قال الأَعشى : لَدَى ابنِ يَزِيدَ أَو لَدَى ابْنِ مُعَرِّفٍ * يُقَتُّ لَهَا طَوْراً وطَوْراً بِمِقْلَد من المجاز القِلْدُ ، بالكسر : قَوَافِلُ مَكَّةَ المُشْرَّفةِ إِلَى جُدَّةَ ، سُمِّيَت قِلْداً بما بعدَه ، هو أَي القِلْدُ يَوْمُ إِتْيَان الحُمَّى أَو حُمَّى الرِّبْعِ ، وهو الوَقْت المَعْرُوف الذي لا يَكاد يُخْطِئُ ، والجمع أَقْلاَدٌ . وقال الأَصمعيّ : القِلْدُ : المَحْمُومُ يومَ تأْتِيه الرِّبْعُ . والقِلْدُ : الحَظُّ مِن المَاءِ واستَوفَى قِلْدَهُ من الماءِ : شِرْبَهُ ، واستَوفَوا أَقْلادَهم ، وأَقَمْت إِقْلِيدي ( 5 ) إِذا سَقَى أَرْضَه بِقِلْدِه . كذا في الأَساس والقِلْدُ : الرُّفْقَةُ من القَومِ ، وهي الجَمَاعَةُ منهم . والقِلْدُ : قَضِيبُ الدَّابَةِ ، والقِلْدُ : سَقْيُ الماءِ كُلَّ أُسْبوع يقال : سَقَى إِبلَه قِلْداً . قاله الفَرَّاءُ . ويقال : كَيْفَ قِلْدُ نَخْلِ بنى فُلانٍ ؟ فيقال : تَشرَب في كُلِّ عَشْر مَرَّةً . وما بَيْن القِلْدَيْنِ ظِمْءٌ . وفي حديث عبد الله بن عَمْرٍ ، أَنه قال لِقَيِّمه على الوَهْط ( 6 ) : إِذا أَقَمْتَ قِلْدَك مِن الماءِ فاسْقِ الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ . أَراد بقِلْدِه يومَ سَقْيِه مَالَه ، أَي إِذا سَقيْتَ أَرْضَكَ فأَعْطِ مَنْ يَلِيكَ . القِلْدُ : شِبْهُ القَعْبِ ، عن أَبي حنيفةَ . من المَجاز : أَعْطَيْتُه قِلْدَ أَمْرِي : فَوَّضْتُه إِليه ، كذا في الأَساس . والقِلْدَةُ ، بهاءٍ : القِشْدَةُ ، وهي ثُفْل السَّمْنِ وهي الكُدَادَة . والقِلْدَةُ : التَّمْرُ والسَّوِيقُ يُخَلَّصُ به السَّمْنُ .

--> ( 1 ) وهي عبارة اللسان والتهذيب . ( 2 ) في التهذيب : " يعوي " والعي : اللي والعطف . ونراه الصواب . ( 3 ) سورة الزمر الآية 63 وسورة الشورى الآية 12 . ( 4 ) التهذيب : كما يقلد . ( 5 ) في الأساس : إقلدي . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله الوهط ، هو بستان ومال كان لعمرو بن العاص بالطائف .